ابن جزار القيرواني

108

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

صفة أقرصه ألّفتها حتى يستكين وهج الصفراء في المعدة ، ويسّهل المحرورين ، ويذهب بافراط الحس . وهي محمود العاقبة . يؤخذ من ورق الورد الأحمر ونوار بنفسج ، وسكر طبرزد ، من كل واحد وزن أربعة دراهم . وطباشير ، وصندل أصفر ، وبزر رجلة منقى ، ورب السوس ، وأفسنتين ورمي ، من كل واحد وزن درهمين ، وعصير الشاهترج ، وكثيراء بيضاء ، ومصطكى ، وسقمونيا ، ولب بزر الخيار القثى ، ولب حب القرع ، من كل واحد وزن درهم . وعود جيد ، وزعفران ، وكافور من كل واحد وزن دانقين . تدق الأدوية وتنخل وتعجن بماء اللبلاب . ويعمل من ذلك أقراص وزن كل قرص مثقال . ويجفف في الظل ، والشربة قرصة ، مع شراب الاجاص أو ماء الرمانين ، وماء قد طبخ فيه اجاص وعنّاب ، وتمر هندي ، وترنجبين ، فإنها تسهّل بلا ضرر إن شاء الله . ويستعملونها أيضا أصحاب هذا المزاج مع ما ذكرنا آنفا المعدة بالقيء بالأشياء المنقّية ، نحو ما سنذكر فيما يستأنف من هذا الكتاب . وتدهن معدهم بالأدهان الباردة ، مثل : دهن الورد ، ودهن البنفسج ، أو بهذا الدهن المدبّر . صفة دهن نافع للمعدة الحارة ، والحرقة فيها ، وقوة اللذع من الصفراء وكثرة القيء ، وقد جربناه . يؤخذ من الورد الأحمر ، وصندل أحمر ، وصندل أبيض ، من كل واحد وزن مثقالين وطباشير ، ورامك ، ومصطكى من كل واحد وزن مثقال . يطبخ ذلك برطل من ماء عنب الثعلب ، بنار لينه حتى يبقى نصف رطل . وتمرس ويصفّى . ثم يؤخذ ذلك الماء عليه أربعة أوراق دهن ورد ، ويطبخ معه ، حتى تذهب الماء ، ويبقى الدهن . ويترك ويصفّى من آنية من قوارير ، وتدهن به المعدة الحارة ويسقى منه وزن مثقالين للّدع ، والحرقة ، بماء الورد ، أو بماء بارد فإنه نافع مجرب إن شاء الله .